الشيخ عباس القمي

773

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

و سبعمائة ببلدة دينور ، و فرغ من تبيضّه ، ولده محمد بن الحسن بن المطهّر في سادس جمادى الأولى لسنة ستّ و عشرين و سبعمائة بعد وفاة المصنف . قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه . و رأيت في بعض المجاميع المعتبرة أنّه زار الشهيد رحمه اللّه قبر فخر الدين رحمه اللّه و قال : أنقل عن صاحب هذا القبر ما ينقل عن والده بالأسانيد المطويّة عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : من زار قبر أخيه المؤمن و قرأ عنده سورة القدر و قال : « اللّهم جاف الأرض عن جنوبهم ، و صاعد إليك أرواحهم ، و زدهم منك رضوانا ، و أسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم و تؤنس به وحشتهم ، إنّك على كلّ شيء قدير » ، آمن من الفزع الأكبر القارئ و الميّت . قلت : و يشبه هذا ما رواه شيخنا ثقة الاسلام الكليني رحمه اللّه عن محمد بن يحيى العطّار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، قال : كنت بفيد « 1 » فمشيت مع علي بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع ، فقال علي بن بلال : قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السّلام قال : من أتى قبر أخيه ثمّ وضع يده على القبر و قرأ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سبع مرّات ، أمن يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع . و ينبغى أن نذكر هاهنا ثلاث مطالب نافعة : الأول : نقل عن شرح تهذيب السيد المحدّث الجزائرى رحمه اللّه إنّه قال في ذيل مسألة جواز الوضوء قبل دخول الوقت للفريضة بنية الوجوب بهذه الصورة : و قد حكى بعض أهل الشروح أنّ شيخنا العلّامة و ولده فخر المحقّقين كانا مع السلطان خدابنده مصاحبين له في الأسفار و الأحضار و كان ذلك السلطان يتوضّأ للصلاة قبل وقتها و مضى عليه زمان على هذه الحالة فدخل عليه العلّامة يوما فسأله فقال : أعدّ كلّ صلاة صلّيتها على ذلك المنوال . فلمّا خرج من عنده دخل عليه فخر المحقّقين فسأله أيضا عن تلك المسألة فقال له : أعد صلاة واحدة ، و هي أوّل صلاتك عن ذلك الحال و ذلك إنّك لمّا توضّأت لها قبل دخول وقتها و صلّيتها بعد دخولها كانت فاسدة فصارت ذمّتك مشغولة بتلك الصلاة ، فلمّا توضّأت بعد تلك الصلاة كانت وضوؤك صحيحا به قصد استباحة الصلاة ؛ لأنّ ذمّتك مشغولة بحسب نفس

--> ( 1 ) . فيد - بالفتح ثم السكون و دال مهملة - بليدة في نصف طريق مكّة من الكوفة . ( منه رحمه اللّه ) . الألفين في امامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ص 11